أحمد بن علي القلقشندي
28
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( المسدّديّ ) من ألقاب أرباب السيوف وألقاب الوزراء ومن في معناهم ، وهو بفتح الدال المشدّدة نسبة إلى المسدّد ، وهو اسم مفعول من السّداد بالفتح : وهو الصّواب والقصد من القول والعمل . ويجوز أن يكون بالكسر على أنه اسم فاعل منه بمعنى أنه يسدّد غيره ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المسلَّك ) بتشديد اللام المكسورة من ألقاب الصوفيّة ، وهو اسم فاعل من تسليك الطريق وهو تعريفها ، والمراد تعريف المريدين الطريق إلى اللَّه تعالى ؛ وأصل التسليك إدخال الشيء في الشيء ، ومنه قيل للخيط : سلك ، لقب بذلك لإدخاله المريدين في الطريق ؛ والمسلَّكيّ نسبة إليه للمبالغة . ( المشيّديّ ) بتشديد الياء المكسورة من ألقاب أكابر أرباب السيوف ، كنوّاب السلطنة ونحوهم ، وهو نسبة إلى المشيّد فاعل من التشييد ، وهو رفع البناء ، ومنه قوله تعالى : * ( وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * ( 1 ) أي مرتفع ، والمراد أنه يشيّد قواعد المملكة ويرفعها ؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب إذ لا يليق بالأدنين ( 2 ) . ( المشيريّ ) من ألقاب الوزراء وأكابر الأمراء ومن ضاهاهم ممن يؤخذ رأيه . واختلف في أصله المأخوذ منه فقيل : من شرت العسل إذا استخرجته من كوّارة النحل ، لأن الرأي يستخرج من المشير . وقيل من شرت الناقة إذا عرضتها على الحوض ؛ لأن المستشير يعرض ما عنده على المشير ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب لانحطاطه عن رتبة الأكابر . ( المظاهر ) من ألقاب ملوك المغرب ، ومعناه المعاون أخذا من المظاهرة : وهي المعاونة .
--> ( 1 ) سورة الحج 22 ، الآية 45 . ( 2 ) الأدنون : أقرب العشيرة نسبا ، أو الأقربون .